· أنا رجل شارع لم أجرب حياة الرفاهية .
· الثقافة ليست في الكتب وإنما في حركة الحياة .
· سأكتشف عوالم جديدة لأن طاقتي علي الصبر لا تنفذ .
· أنا إمتداد للموال والسير الشعبية .
· القصة القصيرة كجرعة الدواء الفورية لمشاكل المجتمع .


حوار : هبة إسماعيل

خيري شلبي مؤرخ لطبقة المهمشين التي عايشها لفترة طويلة وعبر عنها علي مدار ثلاثين عام فهو موال لا ينتهي وحدوتة مصرية بمعني الكلمة ، صدر له حديثا مجموعة قصصية بعنوان " ما ليس يضمنه أحد " الصادرة عن سلسلة كتاب اليوم وتضم 19 قصة قصيرة يرصد من خلالها العديد من المشاكل الإجتماعية في مجتمعنا منها " أكل العيال، العفاريت التي تسكننا ، مشوار مبهم ، نفايات ذاتية ، شفاء الغل ، بكوية فى سوق الكانتو"
ويعد شلبى أحد الروائيين البارزين في مصر بعد مسيرة حافلة حصد خلالها جائزة الدولة التشجيعية فى الآداب عام 1981، والتقديرية عام 2005، وقدم للمكتبة العربية مجموعات قصصية و روايات مثل "ثلاثية الأمالى"، "وكالة عطية" ، "زهرة الخشخاش" و" صحراء المماليك" و"سارق الفرح" والعديد من المؤلفات التى اثرت المكتبة العربية وكان هذا الحوار

ــ كتابتك لمجموعة قصصية الآن هل هو انتصار للقصة التي أهملها معظم الكتاب ؟
- كل الكتاب المصريين والعرب بدءوا بكتابة القصة القصيرة لأن الأدب العربي نشأ في حضن القصة القصيرة إبتدء من يحيي حقي ويوسف ادريس لكن أغرتنا الرواية بعد نجاحها مع نجيب محفوظ وتجارب طه حسين والمازني فاجتذبتهم ،لكن حنين الكتابة للقصة القصيرة لا تترك الكاتب فالكاتب عنده دائما افكار لا تصلح الا ان تكون قصة قصيرة وأنا عن نفسي طول عمري اجد عندي أفكار لا تصلح غير قصة فكتبت 9 مجموعات قصصية مثل " الدساس ، سارق الفرح ، أسباب للكي بالنار وغيرها " وأخرهم المجموعة الجديدة " ماليس يضمنه أحد " فلم أتوقف عن كتابة القصة في يوم من الأيام حتي زملائي من الكتاب عندهم مشروع قصة وان غلب عليهم كتابة الرواية فالآن هناك حالة بعث وازدهار للقصة القصيرة .
- هل تري أن غزارة الإنتاج ترتبط بالموهبة ؟
- نعم فالكم الكثير هو السبيل الصحيح لانتاج كم جيد فالكاتب الذي يكتب كثيرا يزداد مرونة وخبرة ويستكشف أدوات جديدة وأفكار وأشكال فنية جديدة لن يصل لها إلا بالتمرين فهي كالرياضة ان توقفت عنها لفترة تتيبس عضلاتك فأتذكر "بيغانيني" عازف الكمان الشهير فيقول " اذا توقفت ثلاث ايام عن العزف يشعر الجمهور اني لست علي مايرام واذا توقفت يومين يشعر النقاد اني لست علي ما يرام واذا توقفت يوم عن العزف أنا الوحيد الذي يشعر اني لست علي مايرام " فالتدريب مهم جدا للفنان والكاتب وبالتالي الكتابة الغزيرة تؤدي بالضرورة لكتابة جيدة .
- تعتبر مؤرخ لعالم المهمشين فأي منكم إجتذب الأخر؟
- أكتب عن المهمشين لأنهم أهلي لأننا من هؤلاء المهمشين فهم القاعدة العامة للشعب المصري الذي تم تهميشه بعد ثورة يوليو "إتركن علي الرف " علي الرغم ان الدعوة التي خرجت بها ثورة يوليو كانت تزعم انها جماهيرية وانها لصالح الشعب لكن الحقيقة ان المصريين تم تهميشهم لصالح فقة معينة سموها أحيانا هيئة التحرير وسموها الإتحاد الإشتراكي والتنظيم الطليعي ثم من سموهم أهل الثقة الذين فضلوهم علي أهل الخبرة في نظر الثورة تم تهميش الشعب المصري حتي اليوم فمن يقترب من الجهاز الحاكم هم أهل الثقة وليسوا بالضرورة أهل الأمانة أو أهل الخبرة أو الوطنية فعندما أكتب عن المهمشين ليس أختيار فهو الواقع فأنا أعبر عن أهلي وأنا رجل شارع لم أجرب الرفاهية في يوم من الأيام ودائما قريب من الناس اللي معندهمش ولا يملكون شيئ ويسعون وراء قوتهم يوم بيوم فأزعم أني خبير بأزمات الشعب المصري وحياة القاع ومن يسموهم أطفال الشوارع كنت في يوم من الأيام صديق لهم في الشارع فهذه مهمة الكاتب الذي يريد أن يكون له دور في مجتمعه .
- هل تري أن جيلك قام بهذا الدور ؟
- كل جيل بيأدي دور والتغيير يأتي علي إيقاع بطيء جدا فالتغيير الحقيقي يأتي علي مهل ولكن كل جيل يلعب دور فيترك أثر فلا شك أن جيل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس تركوا أثر في المجتمع والجيل السابق عليهم يحيي حقي والمازني وجيل الرواد وجيلنا أيضا ترك أثر وان كان غير ملحوظ لأن أثار الأجيال لا تظهر علي السطح ولكن تظهر بعد حين في أجيال جديدة فأزعم أن أثارنا واضحة في الجيل الجديد وبقوة مثلما ظهرت أثار الجيل السابق علينا ومن المؤكد أن جيلنا ترك أثرا في شباب الكتاب وسيترك أثرا في الأجيال القادمة أيضا .
- هل تري أن الجيل الجديد يمتلك مشروع واضح ؟
- كل جيل ليس بالضرورة أن يبقوا متثقين مع بعض كأنهم جيش يؤدي مهمة معينة فكل جيل به مجموعة من الكفائات كل واحد منهم يمثل اسلوب معين واتجاه معين ومن مجموع هذه الاساليب الموضوعية يتكون مانسمية بالجيل، فالجيل ما هو إلا مجموعة كفائات لها تأثير ما وليس بالضرورة يكونوا متثقين ولكنهم متأثرين بمناخ واحد فالقضاية واحدة لكن كل منهم يعبر بطريقته الخاصة وهذا تنوع في الأداء وهو مهم لأن الطبيعة قائمة علي التنوع وهذا وأضح في الجيل السابق والحالي .
- ظللت فترة طويلة تكتب داخل المقابر ماذا جذبك لهذا المكان ؟
- لم تكن مقابر هو حي سكني متاخم لمقابر "المجاورين" بالدراسة وما جذبني له فهو من حيث المكان يشبة القاهرة القديمة التي احبها وبها قدر من الهدوء وهناك ناس علي شيء من البدائية الانسانية محتفظ ببكارته فالمدينة لم تفسدة تماما والدفء الذي يربط هؤلاء السكان ببعض ولم اكن اقصد ان اتواجد في هذا المكان فقادتني اليه الصدفة ثم اكتشفته ومكثت فيه حتي اليوم منذ 30 عام ولازلت أجد فيه الراحة النفسية والجو الهاديء والمناخ الصحي لأنها منطقة عالية .
- وماذا إكتشفت فيه ككاتب ؟
- اكتشفته كمكان يصلح للحياة بصرف النظر أن هناك ناس أكتب عنهم فهو مكان صالح أن يعيش فيه الانسان في هدوء بعيدا عن المشاكل التافهة التي تفرضها المدينة علي الانسان ولا يوجد فيها القيل والقال قالناس بسيطة وغير معقدة فكل يوم أكتشف أعماق جديدة بهذا المكان ونوع جديد من الحياة لم أكن أعرفه وشخصيات جديدة توسع أفق الحياة امامي وتظهر ان هناك نماذج اخري للانسان بعيدا عن التي تعيش في القاهرة تستحق أن تنتبه لها وتكتب عنها وأظن اني سأكتشف أكثر وأكثر بقربي من هذا العالم لانه لاينفذ ولكن الذي ينفذ هو طاقتنا علي الصبر فحينما يتسرب الينا الملل ونفقد قدرتنا علي الصبر سنرحل واذا احتفظنا بقدرتنا علي الجلد سنكتشف الكثيرمما يفيدنا وأهمها هو المزيد من الحكمة وفهم الحياة والناس لان الثقافة ليست في الكتب وانما في حركة الحياة التي يتولد عنها معارف واكتشافات .
- تناولت عالم السجون في " صحراء المماليك " بدقة رغم أنك لم تسجن أبدا ؟
- صحراء المماليك كان البطل فيه سجان وجلاد فكان لابد ان اصور حياته مع المساجين وهو يعذبهم ثم متابعة حالته هو فأصبح بدورة معذبا شأن اي انسان يرتكب الأثام ضد البشر وهو مثلهم وحينما تنسحب عنه الأضواء تستيقظ في نفسه الاشباح التي عذبها والتي تألمت بسببه وتولت هي تعذيبة ، وانا لم أسجن لاني لم اشتغل في السياسة فالذين يسجنوا من هم يناوئون السلطة ومشتركين في تنظيمات سياسية ولهم مواقف من السلطة وانا كان موقفي من خلال الأدب وكتاباتي ومثلي نجيب محفوظ ويحيي حقي لم يسجنوا ولكن مواقفنا كانت ملحوظة من خلال كتاباتنا فالذين تعرضوا للسجن أعضاء التنظيمات السرية من الماركسيين والاخوان وانا لم أكن مع أي من الطرفين .
- هل تري أن قلة ظهورك الإعلامي أثر علي مسيرتك وحصولك علي الجوائز ؟
- عدم الظهور الاعلامي يؤثر بشكل مؤقت لأن لا يصح غير الصحيح في النهاية فيمكن ان يتأخر التقدير ولكنه قادم لا محالة فهناك كتاب موهوبون في الدعاية لأنفسهم ولهم علاقات عامة واسعة يستخدموها وانا لست من هؤلاء فانا كل موهبتي تنحصر في الكتابة لذلك انتاجي غزير لاني متفرغ للكتابة فقط ولا ابزل اي جهد للدعاية لنفسي أو التعريف بي أو عمل علاقات دعائية واذا كنت قد تأخرت في الشهرة أو التقدير لا اندم علي ذلك فعندما عرفوني الناس عرفوني كما ينبغي وأشعر بتقدير كبير جدا ممن يقرأوني وأشعر اني واصل اللي اعماقهم .
- هل تعتبر أنك وكتاباتك إمتداد للسير الشعبية والمواويل ؟
- أكيد لأني من من تأثروا جدا بالسير الشعبية والمواويل بالفلكلور عموما ودارس له أيضا وفي اعتقادي ان هذا ضروري لاي كاتب أن يكون ملم بفلكلوره القومي فيساعدة علي فهم طبيعة وأعماق الشخصية القومية التي ينتمي اليها ومن حسن حظي اني اتصلت مبكرا بهذا الفلكللورعن طريق السير الشعبية حيث لم يكن الراديو انتشر في القري فكانت السير هي الوسيلة الوحيدة للتسلية ولشغل وقت الفراغ ولكن هي في حقيقة أمرها ليست للتسليه فحسب ولكنها تحمل رسائل أخلاقية ووطنية عميقة جدا وفي إعتقادي ان هذه الرسائل التي رسختها السير الشعبية وعناصر الفلكلور المصري هي رسائل خالدة ومن يتصل بها في اي وقت سيتعلم منها ما لا يمكن أن يتعلمه في الكتب وأنا استفدت منها أضعاف استفادتي من الأدب العالمي لذلك أنا كاتب مصري بالمعني الحقيقي .
- نلاحظ دائما أنك تعتمد علي التفاصيل وتقنية رسم البورترية في أعمالك الأدبية ؟
- لابد أن تقوم الرواية علي شخصيات التي لابد من رسمها اذا فالبورترية مأخوذ من الرواية وليس العكس فالشخصية كي يحسها القاريء جيدا يجب ان يعرف تفصيلها بالكامل من ملامح وافكار وعندما كتبت البورترية كنت متأثر بالرواية ولكي اتدرب فيه علي رسم شخصيات الرواية لذلك البورترية تابع للرواية وليس العكس .
- ما الهدف وراء مبادرتك بعقد مؤتمر للقصة القصيرة ؟
- القصة القصيرة فن عظيم يتعرض للاهمال رغم أنه جدير ان ينتعش فهو من أكثر الفنون افادة فتأثير فن الرواية بطيء التأثير أما القصة فن سريع التأثير فان صح ووجد كتاب موهوبين يصبح كالجرعة الدوائية التي تعالج المجتمع علاج فوري ولكن علي مدار الخمسة وعشرين عام الماضية تعرضت القصة للاهمال بعد رحيل يوسف ادريس وتوقف عدد كبير من كتاب القصة ثم اتجه الكتاب للرواية واحجمت دور النشر عن نشرها والصحف توقفت عن نشر القصة القصيرة أيضا فكادت أن تموت، فالهدف من المؤتمر هو احياء هذا الفن مرة أخري عن طريق البحث في قضاياها لماذا تراجعت ،كيفية بعثها من جديد كيفية إقناع دور النشر من إمكانية نشر مجموعات قصصية جيدة وكيفية ارجاع الصفحة الفنية في الصحف لنشر القصة القصيرة مثلما كانت سابقا وأيضا هو تنبية للكتاب الجدد أن هذا الفن فن عظيم يجب عليهم أن يتدربوا عليه ويمارسوه .

البدايلة


بحب البديل ..وخايف على ابنى


تامر

بالامس فقط تصفحت جريدتي " البديل " ذلك العدد الاسبوعي الذي صنع في 24 ساعة وجدت كل حرف في العدد يمس القلب ويبكي الاعين ...كتب الزملاء موضوعاتهم بهذا الاحساس الارق من الشعرة الفاصل بين الروح والجسد فانهمرت الدموع متسائلة هل مصير مصر واحرارها الفشل ؟؟؟لقد صنع هذا الجيل طريقا جديدا نحو الحرية والدفاع عن المهمشين الي ان اصبحت الجريدة صوت مصر " الجديدة " التي حلمنا ان نراها ...ان نضع ايدينا عليها لننهض بها .زملائي البدايلة لم تنفع معي كل محاولات التعاطف او مرثيات الحلم رغم ايماني التام بان " البديل " سوف تعاود احياء الحلم من جديد الا انني مرتعب بعد نجاح " النظام " واذنابه بما يمتلكه من ادوات الشر وما اكثرها في ايقاف مسيرة " البديل " الجريدة التي لا تمتلك سوي اداة واحدة قد يختلف معي البعض اذا قلت " الخير " ولكنه طريقا يؤمن به " البدايلة " غرست في نفوسنا جميعا فها هو مانشيت الجريدة في اعدادها الاولي "نريد ان نبني مصر بالحرية "
رسائل قصيرة
الي خالد البلشى.....
الاستاذ العزيز ستظل باقيا كاسمك في قلوبنا بعد ان تركت مكتب رئيس التحرير وعشت فيما بيننا تعلمنا وتتعلم ان جاز التعبير تشفق علينا ونشفق عليك ...غرست فينا جميعا قيمة المسؤلية ايضا بــ " الحرية " كلنا رؤساء تحرير وكلنا محررين نسير في قارب واحد نتبادل التجديف ".... بالله عليك لا تقل كلمة " مخنوق " مرة اخري ليس اعمالا لرغبتي بزرع الامل ولكن لانني احبك
الي جلال عامر......
استاذي جلال عامر اشراقتي الصباحية الباسمة التي لم تعد ترتسم علي وجهي كنت افهمك واضحك حتي البكاء من كتاباتك المعالجة لنكبات ومصائب مصر بسخريتك العامرة بالامال في المستقبل اما الان ومع كامل احترامي للصحف الاخري التي تبث فيها من روحك الساخرة توقفت عندي كتوقف البديل وكم اشتاق الي عودة البديل وبالتالي عودتك اليومية ..
.الي ادارة البديل
اعلم ان الازمة مادية وربما ناتجة لتبعات الازمة الاقتصادية العالمية التي لم تسري علي الصحف الاخري ...... ولكن تناسيتم فبل استنفاد كل السبل ان تلقوا نظرة واحدة علي كتيبة المحررين الذين صدقوا ان الامل جاء كــ " بديل " لابواق زعمت انها البديل وامنوا ان اليسار جاء معلنا عن نفسه بديمومة ليس بها توقف مؤقت بعد ان ارهقنا من مدعي اليسار الذين خرجوا من عباءة النظام حتي غرق المحررين في تصديق المستحيل وانتشروا في كل بقاع الوطن ينشرون الامل والدعوة للحاق بنا في مسيرة الحرية فسقطنا جميعا غير مأسوف علينا بعدما كنا نفكر في الوطن وطريقة وحيدة ... اصبحنا نفكر في انفسنا وكيفية مواصلة الحياة ...الا يكفي ان يستيقظ طفلي الصغير كل صباح فيبتسم لي فاشيح بوجهي عنه خجلا ؟!
واخيرا ما هومصير طفلي واطفال زملائي واسرهم الراغبين في مسيرة حياتية ؟! هل يصدقون ان هناك امالا مؤجلة بعد الان ؟!


بعد النجاح الساحق اللي حققته التشريدةزميلتنا منى باشا اقترحت أن نسجل كل ما عايشناه في البديل في بوست أطلقت عليه اسم باعوناولما كنت أحد المدعوين للمشاركة فكرت في طريقة جديدة هي حث أعضاء مجلس الإدارة على نشر تلك الخواطر والأراء على موقع البديلهو احنا يعني مش زي خالد البلشي وأمنية طلعت وسامر سليمانولا مش زي هاني درويش اللي تدوينته قعدت على الموقع أربع خمس أيام واتشالت من غير سبب زي ما اتنشرت من غير سببالمهم رحت قابلت واحد من أعضاء المجلس الموقورينوجرى بيني وبينه الحوار التالي بدون أي تدخل تحرير مني= أنا- العضو المحترم=عاوزين ننزل التدوينات والكتوبات بتاعتنا على الموقع- ما ينفعش خالص=طب ليه بدل ما الصفحات فاضية كده- فاضية أحسن من الكلام اللي بتكتبوه وكله هجوم على الإدارة= دي شوية تنفيس عن الغضب مش هتضر حد منكم- دي قلة حيا ومسخرة= انتوا مستخسرين فينا حتى الكلام- الكلام له أصول وانتوا زودتوها خالص= معلش شوية عيال خليكوا انتوا الكبار- انتو خليتوا فيها كبار ولا صغار احنا سكتنا وقلنا بكره يهدوا ويفكروا بعقل لكن واضح انكم عيال عايزه تتربى= طب ليه المعاملة دي؟؟- انتوا ميجيش معاكوا غير العين الحمرة= حاسس إني باكلم لوا في أمن الدولة مش عضو مجلس إدارة جريدة معارضة- ومالهم بقه بتوع أمن الدولة روخرين= احسن ناس- طبعا انته تقدر تقول غير كده= لا طبعا- عملنا منكم صحفيين وبقت اساميكم معروفة بعد ما كنتوا مالكوش لازمةوأخرتها عاملين فيها كتيبة علينا= ما انتوا قفلتوا الجرنال اللي كنا بنفك غلنا في الكتابة فيه-احنا بنعيد تقييم الأوضاع يا غبي= معلش خدني على قد عقلي وفهمني- مفيش فايدة فيكم عمركوا ما هتفهمو= طب طول بالك وحاول معايا وأوعدك اسمع واركز- احنا عاملين كده عشان العين كانت علينا جامد الكام يوم اللي فاتوا= أه عارفه ده الألبوم الأخراني بتاع لطيفة- ايه اللي دخل لطيفة دلوقتي؟؟=مش بتقول الكام يوم اللي فاتوا- يا ولد افهم بقه الله يخرب بيت اللي خلاكوا صحفيين= أمييييين-وبعدين بقه= اسف حقك عليه .. كمل- إحنا كنا بنحاول نوقف مفعول العمل اللي معمول للجرنال=عمل يا نهار اسود- أه عمل تحتاني على فلاشة زرقة ماركة كينجستون 2 جيجا= كمان 2 جيجا- أيوه امال انته فاكر ايه= وبعدين- الشيخ الروسي اللي روحناله قال لازم الجرنال يبان مفلس وبيقع عشان العمل يتفك= يعني انتوا مش مفلسين فعلا- فشر= طب يعني مفيش مشكلة وهترجعوا قريب- دي بقه ما أوعدكش بيها= ليه بقه طيب- الشيخ الروسي لسه ما قلشي= طب ما تسأله- هو ما بيحبش حد يسأله=طب والعمل- الصبر= صبر .. منين- يوووه أدي بقه عيب جيلك كل اللي اتولدوا بعد سنة سبعين متهورين=بس فيه ناس اتولدوا سنة أربعين وسنة خمسين وبرضه متهورين- انته بتلمح لإيه؟= ولا حاجة بس عاوز أقول إن التهور ده مالوش علاقة بالأجيال- لا طبعا له علاقة .. ايش فهمك انته= ماشي خليله علاقة.. المهم فهمني ايه الوضع- يبقى الوضع على ما هو عليه مؤقتا لحين صدور تصريح من الشيخ الروسي= ولو ما طلعش التصريح- يبقى احنا عملنا اللي علينا ساعتها=يعني يفضل الجرنال مقفول- انته جاهل وفاشل وعمرك ما حتفهم= ما أنا قلتلك فهمني- أنا مش هاضيع وقتي ما ولد زيك= انته رايح فين- رايح ندوة= مع أحمد زكي- أحمد زكي مين؟=بتاع هو وهي- ايه ده=المسلسل اللي كانت بطلته معاه سعاد حسني لما قالتله رايحة الكوافير قالها رايح ندوة.. وبعدين بتحبني أيوه يا ننوسة طب قد ايه قد البسبوبة قالتله متحبنيش بالشكل ده قالها ما باحبكيش بالشكل ده قالت أهو قاللي مش بيحبني يا ناس يخلصكم كده- امشي يا ولد اطلع بره .. بارااااااه طبعا مش محتاج أقولكم إن الحوار من نسج خيالييعني لو حد عقله راح كده ولا كدههو حرأنا ماليش دعوة

باااااعونا


مني

بعد ما شردونا قاموا باعونا ياليييييييييييييييييييييييييل دعوة من الجروب لتأليف كلمات تليق بما حدث لصحفيي البديل من تشريد وتصييع وتعطيل وتجويع سواء من مجلس الادارة ربنا ياخد منهم ما يديهم ولا من النقيب اللي طلع ربنا مش مديه حاجه خالص ولا مننا نفسنا اللي ناس من وسطنا خااااانوننا خانوننا ومبقوش معبرينا نضرب ولا نعتصم ربنا معاكم وهنبقي نجيلكم مع اننا والله الفلوس خلصت علي مشاوير النقابة والجرنال والضمانات مش موجودة واستغنوا عن البدل مدي الحياة والعيال يروحوا النقابة النهاردة ولا حد بيعبرهم لا ادارة ولا تحرير ولا نقابة ..قوم ايه اصل احنا حظنا نحس والحمد لله بس يعني لو نحس هما كمان يكملوا علينا طيب ما يسيبونا بنحسنا ...كفو ...كفو ......وبد ما قفلوها قاموا طردونا يا لييييييييييييييل علي فكرة الموضوع بقي خطير ويجب ايداع صحفيي البديل في مصحات للحفاظ علي الامن العام وخاصة اللي كانوا بيحلموا بالنقابة وقرشين يعوضوا المرتبات الجامدة اللي احنا مش عارفين نصرفها وفين ولا فين ........وكفاية كدهاصلها هررررررررررررربت


في عز التحركات الديمقراطية التي شهدتها مصر في عام 2005 استشعر العديد من المثقفين والسياسيين والنقابيين أن مستقبل مصر يتوقف إلى حد كبير على خلق إعلام حر يقوم على الحرفية والمهنية والصدق من جانب وعلى الانحياز المسئول والعاقل لمصالح كل الجماعات التي تعاني من ظلم وحرمان من جانب أخر. تلك الجماعات التي تتضافر لكي تشكل الأغلبية الساحقة من شعبنا. من هنا كانت مبادرة تأسيس شركة التقدم التي أصدرت جريدة يومية هي البديل والتي صدر منها 622 عدد بخلاف الأعداد التجريبية. كلكم قد تابع الجريدة أو سمع عنها بدرجة أو أخرى. ومن لم يتابع بإمكانه الرجوع لأعداد الجريدة الموجودة على الانترنت. إلى هؤلاء الذين أحبوا الجريدة وانتموا إليها وإلى هؤلاء الذين انتقدوا الجريدة وخاصموها أحيانا دون أن تنقطع صلتهم بها لأنهم أدركوا أنها برغم كل عيوبها صحيفة استثنائية في مصر من حيث استقلاليتها ونزاهتها وانحيازها للمظلومين والضعفاء من هذا الشعب، إلى هؤلاء نتوجه إليهم بهذه الدعوة. قامت الجريدة على تضافر عنصرين أساسين.. موارد مالية قدم الجزء الأعظم منها ثلاثة مساهمين قرروا التضحية المادية في سبيل دعم قضية التحرر والعدالة الاجتماعية في مصر. كما قامت على أفكار وعمل وعرق مئات العاملين والصحفيين بالجريدة أو العاملين لها بشكل تطوعي. وكان من المفترض أن تصل الجريدة إلى مرحلة التوازن المالي في غضون سنتين من التأسيس. ولكن بسبب الأزمة الاقتصادية التي ضربت مصر تعثرت الجريدة مالياً واضطرت الجمعية العمومية لشركة التقدم إلى إيقاف عددها اليومي والصدور بشكل أسبوعي مؤقتاً. وعلى الرغم من أن أزمة الجريدة كانت مؤلمة وأن قرار الجمعية العمومية كان أشد إيلاما فقد رفضت الجمعية العمومية للشركة كما رفض أصدقاء الجريدة وقرائها أن ينفضوا يدهم عن تجربة البديل. لذلك قررت الجمعية العمومية في اجتماعها يوم 7 أبريل الماضي أن تشكل منها لجنة تشرف على حملة اكتتاب واسعة لتنمية رأس مال شركة التقدم. بإسم شركة التقدم للصحافة الإعلان تتوجه إليكم هذه اللجنة بالدعوة للمساهمة في تنمية رأس مال شركة التقدم وفقاً للقدرات المالية لكل شخص. قيمة السهم ألف جنيه، ومن تقل قدرته المالية عن هذا المبلغ بإمكانه الانضمام إلى عدة أشخاص لكي يتملكوا سهماً بشكل مشترك. وبالإضافة إلى ذلك تدعوكم اللجنة إلى دعم الجريدة بواسطة المبادرة للاشتراك السنوي بها لكم ولأصدقائكم وأقاربكم. وتؤكد لجنة إنقاذ البديل أنها لا تسعى فقط لمساهماتكم المالية وإنما هي قبل كل شيء تعتقد اعتقاداً جازماً بأن أزمة البديل المالية تمثل فرصة لتوسيع قاعدة الملكية في شركة التقدم لكي تكون بحق شركة شعبية تضم المئات وربما الآلاف من الملاك الصغار الذين سيدعمون الجريدة ليس فقط بالمال ولكن بالرأي والنصيحة والتصويب. شاركونا في إعادة بناء جريدة البديل


منذ توقفها وانا أشدوا بمقطع اغنية أم كلثوم أين انت الان أم أين انا كنت نسيت الاستماع لام كلثوم نسيت ان ارتبط بأى عشق حتى ظهرت البديل فى حياتى ولدت على يديها من جديد حلمت اننى بأستطاعتى أن افعل منها حركة تغيير للصعيد المصرى الراكد الرافض للمجتمع المدنى والقابض على السلطة الابوية الذكورية وصنعت من خلالها صحافة انسانية لانها هى التى صنعت منى الانسان العاشق من جديد صرت انا وهى واحد اذكر اننى لم انشغل بحبيبة غيرها وعاهدتها على العشق رفضت جميع العروض التى قدمت لى من مطبوعات اخرى رفضت الاغراءات من اجل شىء واحد تلك المعاهدة التى يوعدها العاشق الجاد لحبيبته لكننى استيقظت ان تخرج عشقا من قلبك فأنت لابد ان تمارس ما يمارسه الصوفية جلد الذات ونثر مافى العظام من بقايا لكننى لااملك جلد الصوفيين ولاقدرتهم على افراغ قلبى من عشقى لكن صدمتى الحقيقية هى ارتباط مستقبلى بمجموعة من اشخاص لايفكرون الا بمفردهم وهم افراد الجمعية العمومية كأننا دمى فى ايديهم نعمل مثلما يريدون ونقف مثلما يريدون التوقف كأنهم يريدون العودة بنا الى الخط المستقيم كما تفعل بعض افراد ينتمون الى المرضى الساديون اذن ماعشقته فى البديل لم يكن ينتمى الى لان العاشق وعشقه واحد ولا استقلال بينهما نعم اغنى اين انت الان ام اين انا باحثا عن مصيرى فى شرود وتوهة


هل يموت الذي كان يحيا كأن الحياة أبد«البديل باق».. هذه رسالتنا إليكم في هذا العدد.. نحاول أن نؤكدها من خلال حرصنا علي قضايانا وقضاياكم رغم الأزمة.. ورغم عنف الأحداث التي ألمت بنا. كان القرار الذي صدر ممهوراً بتوقيع الجمعية العمومية لـ«البديل»، هو الصدور يوم 5 مايو القادم.. لكن الوجع الذي طال الجميع، والحرص علي الحلم الذي بنيناه هو الذي دفعنا جميعاً لإعلان التواصل معكم فوراً رغم صعوبة القرار وخطورته.في أقل من 24 ساعة تم إعداد هذا العدد الذي تجدونه بين أيديكم اليوم.. 24 ساعة عادت فجأة خلالها «روح البديل» إلي نفوس، أوجعها قرار التحول حتي البكاء، وإلي أجساد نال منها القرار حتي السقوط.. فجأة دبت الحياة في عروق «البديل» من جديد.. عادت المشاجرات حول الإمكانيات الضعيفة المتاحة.. الكل يسعي لأن يكون له مكان في التواصل معكم من جديد.. الكل يجري في جنبات المكان.. الكل يستعد لولادة جديدة لـ«البديل».. الكل يحاول نفض أحزان، أنهكت أرواحنا ونالت من قلوبنا.. وكأننا جميعا علي موعد مع المحبوبة بعد طول هجر.لم يكن فراقنا لكم قد مر عليه أكثر من أربعة أيام، لكنها مرت علينا قرونا عدة.. بينما مرت الأربع والعشرون ساعة، التي قضيناها في الاستعداد للقياكم واحتضان أعينكم كدقائق معدودة.. كنا جميعاً نسرع خفافاً إليكم.. نود أن تمتلئ أحضاننا بعبق أنفاسنا التي كانت سندنا.. كان التفافكم حولنا هو دافعنا إليكم.. لم نكن نتخيل أنكم تحبوننا إلي هذه الدرجة.. ولم نكن نتخيل أبداً كل هذه المساندة.. كنا نحب «البديل» إذا ما استطعنا إليكم سبيلاً، ولكنكم جعلتمونا نحبه لأجلكم وفقط.كانت كل المؤشرات تقول: إن «البديل» يعاني أزمة مالية طاحنة منذ أكثر من 6 أشهر.. وكانت الأزمة قد تركت تأثيراتها علي الممولين الرئيسيين للجريدة، بينما كانت كتيبة «البديل» تقاتل من أجل الاستمرار، تحلم لكم وبكم ومن أجلكم.. رغم الأزمة الطاحنة لم يخطر ببال واحد منا أن نصحو لنجد أنفسنا دون «بديل»، دون تواصلنا معكم ومع همومكم وحلمنا بكم.. للحقيقة طافت الظنون برؤوسنا، لكننا كنا نسارع بطردها، كنا نحاول مواجهتها بعمل جاد رغم العراقيل ورغم تهافت البعض..كانت الرسائل تصل إلينا من جميع الأطراف «خفوا شوية» رسائل تورط فيها بعض من زملائنا دون أن يدروا، لكننا لم نكن نحلم بغيركم.. ولم نكن نؤمن بأحد سواكم.. وكنا ندرك أنكم سندنا الوحيد وقت تشتد الأزمة.. لكن مساندتكم فاقت كل التوقعات.فوسط آلام فقد «البديل اليومي».. وترنح الحلم وسط المخاوف التي انتابت الجميع.. وسط مشروعات المستقبل التي تجمدت، وقصص الحب التي نال منها القرار، لم يكن لنا سواكم فأنتم الذين ساندتمونا: زملاء أحسوا بوجعنا، وصحفا تبنت همنا نقلت الإحساس بفقدنا لكم.. ومهمومين بنا لحد الدعوة للاكتتاب من أجل عودتنا.. اتصالات هاتفية ملأت الآفاق تفيض لوعة علي ما جري لنا.. وآمالا بالعودة.. وإصرارا علي الدعم حتي ولو بمصروف اليد.. طلابا يعلنون المساندة والرغبة في التبرع.. وصحفيين وكتابا ومثقفين يبحثون عن مخرج من الأزمة.. ودعوات من جميع الاتجاهات لمساندة «البديل».. لم نكن نحتاج أكثر من هذا لندرك أننا وصلنا إليكم.. وأننا علي الدرب الصحيح نسير.. لذلك كان لابد أن نسرع الخطي إليكم.. أن نحفظ الحلم لكم.. وكانت أولي خطوات الحفاظ علي الحلم، هي الحفاظ علي كتيبة المحررين، التي صنعت «البديل» فبدونهم سنخسر الحلم.. وبهم حتماً سنعود إليكم يوماً.. عله أقرب مما تتصورون

بعد توقف البديل


كتبها الزميل عمر الهادي

بعد قرار وقف إصدارها اليومي، كتب المهندس عادل المشد رئيس مجلس إدارة "البديل" مقالاً حول الأزمة، وهذا ردي عليه..كنت أتمنى أن يجري هذا النقاش بين صناع البديل قبل أسابيع في 21 عبد المجيد الرمالي، وليس الآن على ملأ الفيس بوك بعدما اضطررتم إليه إثر القرار المنفرد – والمفاجيء- بوقف الإصدار اليومي، ولكن أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً. يجيب المهندس عادل المشد –رئيس مجلس الإدارة- في مقاله عن "السؤال الذي لا يمكن الهروب منه"..لماذا تعرضت الجريدة لهذا المأزق المالي؟ وقد تضمنت إجابته عن هذا السؤال عوامل عدة كان لها حظ كبير من المسئولية عن هذا المأزق بالفعل، لكنه تجاهل –في رأيي- السبب الرئيسي للأزمة؛ فإلى جانب عجز الحركة الوطنية عن تقديم الدعم الكافي لصحيفة مثل البديل، و تحرر الجريدة من الخطوط الحمراء والموازنات غير المهنية – وهو ما يشهد الجميع بنجاح مجلس الإدراة في توفيره لإدارة التحرير-، أرى أن السبب الأساسي لمأزق البديل اليوم هو مجلس إدارتها و أداؤه الذي لم ينجح في تجاوز عقبات يمكن التغلب عليها بمباديء أولية في علم صناعة الصحافة. يقول المهندس عادل المشد "لقد راعني بعض ما كتبه البعض في المواقع التي أنشئت علي الفيس بوك من أن قرار الجمعية العمومية قد فاجأهم"، ويعتبر أن القرار لم يكن مفاجئاً لأنه كتب بنفسه مقالين في البديل تحدث في أولهما عن أزمات الصحافة في العالم وخصص الثاني للحديث عن البديل "للتنبيه إلى أن ثمة أزمة، دون الدخول في التفاصيل".وإذا كان المهندس عادل يرى أن مقاله الذي أشار من طرف خفي إلى وجود أزمة- دون دخول في التفاصيل أو الإشارة إلى عمق المسألة – يعد إنذاراً كافياً للجميع و عذراً لما جرى الآن، فماذا يمكن أن نسمي الخبر الواضح الصريح المنشور لاحقاً في صفحة البديل الأولى بتاريخ 22 مارس والذي أعلن قرار الجمعية العمومية برفع رأس مال الجريدة المدفوع إلى من 4 إلى 20 مليون جنيه؟ ألم يخش مجلس الإدارة أن يعتبر قراء البديل وصحفيوها هذا الخبر إعلاناً عن تجاوز الأزمة؟و ما مصير هذا القرار التضليلي الآن؟ علماً أن مجلس الإدارة لا يزال يصر على أنه ماضٍ في متابعة تنفيذه؟ وهل يمكن الإعلان عن زيادة في رأس مال المؤسسة دون وجود ضمانات حقيقية لدخول هذه الأموال؟ وهل يعد هذا إجراءاً اقتصادياً سليماً؟وإذا كنا بصدد البحث عن أسباب الأزمة سعياً للخروج منها؛ فأنا لا أفهم حقاً لماذا تجاهل المهندس عادل المشد ممارسة النقد الذاتي والبحث عن أسباب الخلل داخل الإدارة، وتحدث عن العوامل الخارجية وكأنه ليس في الإمكان أجمل مما كان؟لقد تحمل البديل تبعات العديد من القرارات السيئة و الإجراءات غير الوظيفية التي مارسها مجلس الإدارة.كان من أولها في مرحلة التأسيس والعام الأول إرساء قاعدة التعامل مع أهل الثقة و شغل العديد من المواقع داخل المؤسسة بناء على قرب الشخص المعني من مجلس الإدراة أو علاقته بكبار المساهمين أو كونه "كادراً" يسارياً قديماً، دون اعتبار للقواعد المهنية ومدى ارتباط هؤلاء بصناعة الصحافة.فكانت النتيجة إثقال كاهل البديل بعناصر تفتقد للكفاءة وتستنزف في الوقت نفسه الموارد المالية؛ مما تسبب في اهتزاز الشكل التحريري للجريدة في عامها الأول وفقدانها قطاعاً عريضاً من القراء الذين يعد عامل "الانطباع الأول" حاسماً في اختياراتهم الشرائية.ويعد الفشل الذريع لإدارتي التوزيع والإعلان في المؤسسة مثالاً واضحاً على تقصير مجلس الإدارة، وحتى لا ندخل في جدل لا طائل من ورائه حول قضايا تفصيلية وشديدة التخصص، أطلب من المهندس عادل المشد أن يخبرنا بعدد نسخ البديل التي أرسلتها إدارة التوزيع إلى مدينة المحلة الكبرى في 6 أبريل 2008 وبعده حيث جرت أحداث الإضراب التي كانت جريدتنا الأفضل في تغطيتها بشهادة الجميع؟ و أرجو أيضا ًأن يذكر لنا عدد النسخ الإضافية التي أرسلت إلى محافظة الشرقية عندما نشرنا قبل شهرين على الصفحة الأولى فيديو يكشف تجارة المخدرات العلنية في المحافظة؟والأرقام في الحالتين هزيلة للغاية ولا يمكن معها تحميل القاريء مسئولية الإخفاق، أو حتى ادعاء وجود خطة من أي نوع لزيادة التوزيع وربط الناس بالصحيفة التي تحمل قضاياهم.لقد عملت و زملائي طوال عشرين شهراً في ظروف لم تكن دوماً مريحة، و رفض الكثيرون منا عروض عمل في صحف أخرى بأضعاف ما يتقاضونه في البديل؛ لإيمانهم بهذه التجربة وما تعنيه لهم وللوطن من أمل في المستقبل، وتعرض بعضنا لانتهاكات أمنية واعتداءات و مضايقات من جهات عدة ليس أخطرها نقابة الصحفيين التي لم ندخلها إلا بعد معركة كان من أحداثها نقل زملاء لنا إلى المستشفيات بعد إضرابهم عن الطعام.وداخل البديل واجهنا مشاكل عديدة نتيجة إخفاق مجلس الإدارة في أداء دوره لتطوير الجريدة، وأبسط مثال على هذا أن البديل كان يصدر حتى شهر مضى دون "ماكيت" أو تصميم أساسي يعبر عن شخصية إخراجية واضحة للصحيفة و يربط عين القاريء بها، و الماكيت الذي خرجت به الشهر الماضي أعده أساتذة من زملائنا في قسم الإخراج دون مقابل تقريباً، رغم أن كل الصحف الأخرى تنفق عشرات الآلاف لإعداد ماكيت خاص بها على يد الخبراء في هذا المجال.وواجهنا أيضاً سقفاً متدنيا للأجور تجاوزته السوق الصحفية في مصر بمراحل، وحتى هذا السقف المتدني بقي طوال الوقت غير مستقر وقابلاً للانخفاض في أي لحظة، كما قال زميلي الأستاذ سلامة عبد الحميد في التعقيب السابق فإن أيا منا لا يعلم كم يبلغ راتبه الشهر القادم. وصاحب هذا الوضع غياب واضح للحصافة في التعامل مع الصحفيين من قبل الإدارة التي لم تُضبط يوماً متلبسة بأي أمر من شأنه دفع المحررين للشعور بالانتماء إلى هذا المكان.سواء في مأساة "القبض" والمماطلة في موعده كل شهر ومشهد الطابور غير اللائق أمام مكتب الأستاذة إيمان نوير، أو في تفاصيل صغيرة أخرى تمتعت الإدارة فيها بخشونة تحسد عليها..في البديل استمارة تحمل عنوان "طلب احتياج"! يوقع عليها المحرر إذا عطب ماوس أحد أجهزة الكمبيوتر والذي يبلغ ثمنه 7 جنيهات، وفي البديل تطلب الإدارة من الصحفيين سداد 10 جنيهات نظير استبدال شريحة الهاتف المحمول الخاص بالعمل إذا ضاعت أو تلفت، علماً بأن شركة المحمول تقدم خدمة استبدال الشريحة التالفة بـ 5 جنيهات فقط! وفي البديل تختفي أمور معلومة من الإنسانية بالضرورة أحياناً كعدد كافٍ من المقاعد للجلوس حيث يلجأ الزملاء للوقوف في "الطرقة" لحين خلو أحد المقاعد، رغم تعدد صفقات الكراسي الفاسدة التي جلبتها الإدارة ويمكن للزوار ملاحظة تخزينها كخردة في بلكونة الدور الثامن.وكان آخر هذه السخافات قبل أيام عندما طُلب من كل صحفي أن يدفع ثلاثة جنيهات ونصف مقابل الحصول على "كارنيه" البديل، والذي كانت الإدارة قد امتنعت دون سبب مفهوم عن إصداره لعامين تعرض خلالها العديد من الزملاء لمضايقات عديدة بسبب عدم حملهم ما يثبت عملهم الصحفي، وقد تعرضت شخصياً لموقف مشابه عندما احتجزني لواء شرطة وقال لي "الرقاصة معاها كارنيه بيقول أنها رقاصة".إن غياب الخطوط الحمراء والالتزام بالقضايا الوطنية ونبل الموقف ليس مرادفاً لفشل الإدارة و الإخفاق في الاستمرار، أعلم أن المساهمين في البديل تحملوا الكثير من الضغوط والخسائر بالفعل لإنجاح هذه التجربة، لكن ما أقطع به أنهم لم يحاولوا حقاً فعل هذا بأسلوب علمي أو الاستعانة بخبراء أكفاء في صناعة الصحافة، والمشكلة الآن أن ما صنعوه – وصنعناه معهم- لم يعد مشروعاً تجارياً خاصاً بهم، بل أصبح إنجازاً وطنياً لكل مصري فيه نصيب، والقرار الانتحاري الذي اتخذته إدارة البديل بوقف الإصدار اليومي لم يكن موفقاً من أية ناحية.اقتصادياً أتى هذا القرار ليقتل الاسم التجاري للبديل في السوق، ويضعف من إمكانية دخول مساهمين جدد، ويعلم مجلس الإدارة والمساهمون في البديل جيداً أن هذا الاسم التجاري الذي صنعه محررو البديل خلال عامين يساوي وزيادة كل ما دفعوه من أموالهم، ولو أنهم عرضوا الصحيفة للبيع بدلاً من دفنها حية بهذه الطريقة لكان خيراً لهم وللبديل. وعلى مستوى إدارة الأزمة داخل البديل نفسه يمثل هذا القرار استخفافاً واضحاً بحوالي مائتي موظف من صحفيين وتقنيين وإداريين وضعوا ثقتهم في صناع هذه التجربة واستقالوا من أعمالهم حتى يتفرغوا للعمل في البديل، وكان جزاؤهم أن ينتهوا ذات يوم من تنفيذ عدد الغد ليقال لهم "هذا هو العدد الأخير..شكراً"، دون بذل أي مجهود حقيقي لإنقاذ البديل ولو حتى ببيعه إلى من يستطيع إدارته بشكل ناجح، ودون توضيح أي شيء لهؤلاء الذين ارتبطت مصائرهم بالمكان، ولا أجد هنا خيراً من تعبير إحدى الزميلات بعد القرار "دول لو مأجرين شقة وعايزين يسيبوها لازم يقولوا قبلها بشهر".ورب ضارة نافعة، لقد جاء القرار غير الموفق بإيقاف الإصدار اليومي ليكشف عن حالة التفاف وطني لمؤازرة البديل، ولا تزال الفرصة قائمة لتدارك ما حدث وتحويل هذا التعاطف إلى قوة مادية كما يقول المهندس عادل المشد، ولكن هذا لن يتحقق قبل اعتراف الجميع بأخطائهم وتسليم القيادة إلى من يملك الكفاءة والخبرة اللازمتين، صحيفة تحمل قضايا الناس على طول الخط أقرب للنجاح من أي صحيفة أخرى إذا صدقت النوايا واتبع الأسلوب العلمي الملتزم بقواعد اقتصاديات صناعة الصحف.


مني باشا

بصراحة انا الي الان لا استوعب ما حدث وكل لحظة تمر اقول لأ هيرجعوا في القرار ويرجعولنا امانا اللي فجأة اتحرمنا منه هو الحمد الله علي كل حال بس اللي حصل ده هزنا في اقل من ثانية بقالنا سنتين عمالين نشتغل ونحرق في اعصابنا ونعتصم ونضرب ونتخانق وننضرب في سبيل اننا يكون لينا اسم وكيان الموضوع صعب اوي علي حد زي انا وتامر احنا الاثنين في نفس الجرنال ولقينا نفسنا فجأة " معطلين " بعد ما اسسنا حياتنا علي كده وخلفنا كريم وبقينا نقول عليه اول طفل لصحفيين البديل لأ ..........والازمة النقابة ايام وكنا بنستعد عشان اللجنة طيب كانوا يستونا وما يتحفوناش بالمفاجأة المنيلة دي الا بعد ما ازمة النقابة تعدي ربنا يجازيهم علي اد نيتهم ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب قولوا امين بصوا علي فكرة انا ماعدتش عارفه اعمل ايه وسايباها لربنا جايز معجزة تحصل اذ فجأتن مهو ربنا اكيد عالم بينا وبزمايلنا علي فكرة ملاك الجرنال وقفوا خطوط الموبايل بتاع زمايلنا وقطعوا النت عن الجرنال مش حاجه مبشرة بالذمة والله خيييييييييييييييير ان شاء الله

توقف البديل


نقلا عن موقع اليوم السابع

اعلان وفاة الصحافة

محمد حمدى

توقف جريدة البديل عن الصدور خبر مؤلم لكل صحفى، وقد سبقه توقفات مماثلة فى جميع أنحاء العالم تقريبا، مثل مجلة المجلة السعودية الصادرة عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق والنشر، وجريدة كريستيان ساينز مونيتورز الأمريكية، فى إشارة يجب على الجميع الانتباه إليها جيدا، وهى أن عصر الصحافة الورقية فى طريقه إلى الانقراض.ورغم أن بيانات شركات إصدار الصحف ترجع أسباب التوقف إلى الأزمة المالية العالمية، وقد ساهمت بشكل حقيقى فى الأزمة، فإنه من المهم التوقف عند الأسباب الأخرى الفاعلة والمؤثرة على الصحف الورقية فى جميع أنحاء العالم، وأهمها بلا شك الصحافة التلفزيونية والإلكترونية، التى أكلت الكثير من شعبية الصحافة المكتوبة، فى الوقت الذى فشلت فيه الصحف تقريبا فى التعامل مع تحديات عصر السرعة والتكنولوجيا وانتقال الكلمة والصورة بين أبعد نقطتين فى العالم فى جزء من الثانية.وباستثناء بعض الحالات القليلة التى استطاعت فيها الصحافة الخاصة فى مصر انتزاع مكانة وتوزيعا فى السوق، فإن كل الصحف بما فيها القومية آخذة فى التراجع والتأكل، وربما الاندثار، وهو أمر يستدعى من تلك الصحف مراجعة نفسها قبل أن يجرفها الطوفان.مشكلة الصحافة المصرية ومعظم الصحافة العالمية، أنها تربت على الخبر، بينما لا يصبح الخبر جديدا بعد ثوانى معدودة من حدوثه، فمثلا فى الستينيات قتل الاحتلال الفرنسى 50 ألف جزائرى فى يوم واحد، ولم تعرف هذه المجزرة إلا بعدها بأسابيع، بينما نحن نشاهد ومنذ عاصفة الصحراء "حرب تحرير الكويت" فى عام 1991 كل الحروب على الهواء مباشرة، لدرجة أن قتل طفل فلسطينى على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية يعرفه العالم فى نفس اللحظة وبكل التفاصيل الممكنة وغير الممكنة.ماذا تفعل الصحافة التى تصدر فى اليوم التالى؟.. فى مصر لا نجد سوى الأخبار التى شاهدناها أمس على شاشات الفضائيات وتابعناها على الإنترنت، وحتى التحليل والرأى متاح أيضا على وسائل الإعلام المختلفة، والتحقيق الصحفى انتقل إلى برامج التوك شو، ولم يعد أمام الصحافة الورقية ما يميزها سوى بعض مقالات الرأى والتغطيات الخاصة التى تاهت عن غول الميديا الذى يفترس العالم بالمعلومات كل ثانية وكل دقيقة، مما يستدعى البحث عن صيغ أخرى تعيد للصحيفة الورقية أهميتها وجاذبيتها لدى القارئ، وهو ما لم يتربى عليه الصحفيون من الأساس.اليوم تتوقف البديل، وبين يدى عددها الأخير، وكأننى أودع صديقا عزيزا إلى مثواه الأخير، لكن يا ترى كم صديق أخر علينا أن نشيعه خلال العام الحالي؟.. فى تصورى أن صحافتنا القومية ستدفع ثمنا غاليا لثورة المعلومات وللأزمة الاقتصادية العالمية، وإذا كانت الدولة تتحمل وتمول من ضرائبنا خسائر الصحافة القومية، فلا الدولة ولا المواطنين سيقبلون هذا النزيف فى المستقبل القريب.وسيكون على الصحافة القومية بلا شك مراجعة إصداراتها، فمثلا الأهرام تصدر أكثر من عشرين مطبوعة يومية وأسبوعية وشهرية وربع سنوية، معظمها يحقق خسائر منذ إصدارها وبعضها تراجع توزيعه إلى حد كبير، وليس من العيب مراجعة فلسفة صدور تلك المطبوعات، ومراجعة توزيعها ووضع خطط تحريرية لإنقاذها، فإذا لم تنجح فلن يكون هناك خيار سوى التوقف، وهو أمر ينطبق على دار التحرير وأخبار اليوم وغيرها من المؤسسات الصحفية القومية.التوقف ليس عيبا إذا لم نستطع التطور، لكن العيب كل العيب أن يمتلئ سوق الصحافة فى مصر بصحافة ميتة وقتيلة ونصر على طرحها فى السوق، بينما إكرام الميت دفنه، ولسنا أغنى من السعودية ولا أمريكا التى تتوقف فيها الصحف لأسباب مالية.نعم سيكون العالم مختلفا بدون الصحف الورقية، وسيأتى يوم نقول فيه فى حدث فى مثل هذا اليوم: "فى مثل هذا اليوم من عام كذا توقفت مجلة كذا القومية عن الصدور بعد أن كلفت الخزينة العامة خسائر بلغت ملايين الجنيهات".. لكن هذا أفضل من المرور عند بائع الصحف والتريقة على الصحف والمجلات التى لا يقرأها أحد.http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.youm7.com%2FNews.asp%3FNewsID%3D86946&h=bb82f5fe7a9f0163ca3d073490ec186d

رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية

Blogger Template by Blogcrowds